سيدات الخليج يسهمن في تحويل المنطقة إلى وجهة متميزة للطاقة الذكية

النساء هنّ القوة!

جلسة النقاش التي تقودها النساء على هامش فعاليات القمة العالمية للطاقة الذكية تحدد مجالات الإصلاح السياسي على مستوى المنطقة سعياً لتحقيق نظم طاقة أكثر ذكاء في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي

سيدات الأعمال الدولية – دبي:

في الوقت الذي وضعت فيه دول مجلس التعاون الخليجي خطط تحول جريئة نحو تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، تبرز الحاجة المتزايدة لوضع تشريعات ناظمة لاستخدام الطاقة، وزيادة التعاون بين الشركات والدول، ودفع عجلة الابتكارات القائمة على البيانات لتحقيق نجاح عملية التحول إلى الطاقة الذكية.

تلك كانت الرسالة التي وجهتها إحدى أعضاء لجنة الخبراء من السيدات اللواتي يدفعن عجلة خطط الطاقة المستقبلية في الإمارات خلال جلسة نقاش متميزة على هامش فعاليات ’القمة العالمية للطاقة الذكية‘، المؤتمر المتميز لتبادل المعرفة الذي يقام بالتوازي مع فعاليات ’معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2018‘ في مركز دبي التجاري العالمي لغاية 8 مارس.

 وتكونت اللجنة النسائية القوية من حبيبة المرعشي، الشريكة المؤسسة ورئيسة مجلس إدارة ’مجموعة عمل الإمارات للبيئة‘، الإمارات؛ والمهندسة فاطمة محمد الشامسي، الوكيل المساعد لشؤون الكهرباء وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة، الإمارات؛ والمهندسة سهيلة معرفي، مديرة الدراسات والبحوث في وزارة الكهرباء والمياه، الكويت؛ والمهندسة ميثاء خليفة المزروعي، رئيسة أبحاث ودراسات الاستدامة في بلدية دبي. وناقشت اللجنة موضوع ’القيادة الإقليمية للطاقة الذكية: تسريع التحول العالمي إلى الطاقة الذكية عبر الإصلاحات السياسية”.

 وفيما يخص التأثيرات البيئية على وتيرة النمو الاقتصادي المتسارعة في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى العقدين الماضيين، أكدت المرعشي على أهمية الانتقال إلى نظم الطاقة الذكية لتأمين تنمية مستقبلية مستدامة؛

وقالت: “ينبغي أن يسير النمو الاقتصادي جنباً إلى جنب مع الصحة الاجتماعية والبيئية، ونحن بحاجة إلى النظر في كيفية العمل لتعديل وتصحيح تأثير التغيرات المناخية والاحتباس الحراري العالمي عبر الدخول إلى عصر الطاقة المتجددة المعززة بالطاقة الذكية”.

وسلطت المهندسة المزروعي الضوء على دور دبي وبلديتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للإمارات عبر الإشارة إلى واحدة من أبرز المبادرات التي طرحتها الإمارات في مجال الطاقة – والتي تتمثل في الإعلان مؤخراً عن إقامة أكبر مصنع في العالم بقيمة 2.5 مليار درهم لتحويل النفايات إلى طاقة، ويهدف إلى معالجة 1.82 مليون طن من النفايات الصلبة سنوياً مع قدرة على إنتاج 185 ميجاواط من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2020. وأكدت المهندسة معرفي من وزارة الكهرباء والمياه في الكويت على التزام الكويت بمشاريع الطاقة المستقبلية، بما في ذلك الاستثمارات في محطات الطاقة بقيمة 1.2 مليار دولار أمريكي، مما يشير إلى التزام دول مجلس التعاون الخليجي بالحلول الذكية الكفيلة بتلبية الاحتياجات الإقليمية من الطاقة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه دول مجلس التعاون الخليجي تحقيق خطوات مذهلة لمعالجة استهلاك الطاقة والتغييرات المناخية، يمكن تعزيز المهمة بعيدة المدى عبر توحيد البحوث والتنظيم الإقليمي واتخاذ القرارات المبنية على البيانات. وتعزيزاً لقيمة البيانات في المساعي الرامية لتحقيق الطاقة النظيفة، قالت المهندسة معرفي: “أجرت الكويت عدة أبحاث لتحديد أكبر مصادر نفايات الطاقة في الدولة، ووجدنا أن مدارسنا ومساجدنا كانت أكبر المساهمين نظراً للتشغيل المكثف لأجهزة تكييف الهواء المركزي طوال العام. ونتيجة لذلك، تم طرح قوانين للتحكم باستخدام أجهزة تكييف الهواء، مما وفر 500 ميجاواط من الطاقة خلال عام واحد فقط”.

 وكشفت نتائج تقرير سوق الطاقة لدول مجلس التعاون الخليجي 2018 – الذي طلبه معرض الشرق الأوسط للكهرباء المقام هذا الأسبوع – أن طلب دول مجلس التعاون الخليجي من الطاقة سيحتاج إلى استثمار بقيمة 81 مليار دولار للحصول على 62 جيجاواط إضافية من الطاقة على مدى السنوات الخمس المقبلة، مما جعل إصدار القوانين الناظمة للقطاع أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. وخلصت جلسة النقاش إلى أهمية زيادة التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية، فضلاً عن التعاون لإدارة واستخدام البيانات.

 وأردفت المرعشي: “ينبغي أن يتضمن جدول أعمال النقاشات دور القطاع الخاص في العمل مع الحكومات لدفع عجلة الابتكار عبر استخدام التقنيات المتطورة والإدارة البناءة للبيانات، مما يساعدنا في بناء مدن خالية من الكربون وقادرة على التكيف مع تغير المناخ”.

أضف تعليقا